السيد علي الحسيني الميلاني
197
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
فقد اشتمل هذا اللفظ على ما ليس في غيره من ألفاظ حديث الكساء ، والمهمّ من ذلك هو ما ورد فيه عن اللَّه سبحانه من قوله : « ما خلقت سماءً مبنيّةً ولا أرضاً مدحيّةً ولا قمراً منيراً ولا شمساً مضيئةً ولا فلكاً يدور ولا بحراً يجري ولا فلكاً يسري ، إلّا لأجلكم ومحبّتكم » . فربما يتوهّم بعض الغافلين عن أنّ هذه الجُمل غلوٌّ ، فالحديث بالتالي غير صحيح . ولكنّ الأحاديث الواردة في كتب الفريقين بهذه المضامين كثيرة ، وقد أوردنا جملةً منها عن الكتب المعروفة في هذا الكتاب بالمناسبة . وبعد ، فإنّه لا ريب في ترتب الثواب على قراءة هذا الحديث على أساس قاعدة أخبار « من بلغ » التي عمل بها الفقهاء وأفتوا بناءً عليها في كثير من الموارد . وعلى كلّ حالٍ ، فقد قامت السّيرة عند أهل الولاء لأهل البيت عليهم السّلام بقراءة هذا الحديث في مجالسهم والتّبرك به والتّوسل به إلى اللَّه في حوائجهم .